في المغرب.. طائر رخ يمنح "البركات"!
يحضن الضريح العديد من المعدمين والبسطاء والمجانين
في مدينة سلا المتاخمة للعاصمة المغربية، وعلى بعد خطوات من شاطئها توجد مقبرة يطلق عليها المغاربة "ضريح سيدي بن عاشر" ويعد معلمة يعرفها الناس من مختلف ربوع المملكة المغربية، وبالأخص ساكنة الرباط وسلا حيث يحتفون بهذا الضريح، أيما احتفاء ويقيمون له ولائم كثيرة وطقوس غربية، وفيه يسكن العديد من الناس يتبركون ببركاته ويأملون من الله وهم في حضرته أن يذهب عنهم الحزن والفقر ويرزقهم الأبناء والمكانة الرفيعة ويشفيهم من أمراضهم المستعصية.
"يعتقد الكثيرون من البسطاء أن زيارة الضريح تشفي من العجز الجنسي"
قبة بيضاء وأعمال صالحات
هذا هو سيدي بن عاشر ولي من أولياء الله الصالحين "سيد" الناس كما يقول أهالي مدينة سلا الذين يحكون ان بركاته نزلت على هذه الأرض المباركة بردا وسلاما... نحن في طريقنا إلى حي اشماعو في اتجاه مدينة القنيطرة، وبالضبط بالقرب من حي سيدي موسى الذي شهد مؤخرا تصوير أحدث الأشرطة السينمائية الأمريكية اسمه "سقوط الصقر الأسود" في الجهة المعزولة من الشمال يرقد جثمان هذا الفقيه، تحت قبة بيضاء تحميه من رطوبة المحيط الأطلسي منذ سنين لا يعلمها إلا الله.نحن الآن على صهوة الحافلة رقم 13 التي تربط مدينة الرباط بأحياء مدينة سلا إلى حدود حي اشماعو تتوقف الحافلة، الطريق شبه خال، زرقة البحر على بعد عشرة أمتار تمتد حد البصر سفن مسافرة وأخرى رابضة لصيد السمك، والنوارس على أشكالها تحييك عن قرب وضريح سدي بن عاشر لى ظهر المحيط الأطلسي يتصدى للأمواج والرطوبة وخطي السنين.
عند مدخل الباب يوجد حارس دائم للسيارات والدراجات يرقب المارة كأنه يبحث عن شئ ضائع، بل انه يبحث عن زبون جديد سيدفع له درهما زهيدا قد يقيه عضة الجوع وقهر سنين الفقر التي رمته هنا بدون رحمة.
بركة سيدي بن عاشر قد لا تفيد هذا الحارس الذي يقضي معظم عمره أمام الباب يرنو إلى القبة البيضاء، وينتظر بركة زوار ولي صالح أفنى عمره في عبادة الله وفي الزهد والتقرب إلى خالقه بالأعمال الصالحات، وهو لا يدرك بان السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة...




